الشيخ الأصفهاني

77

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

الاشكال وعدمه ، لان حمل عدم الرؤية على ظاهره - من عدم اليقين - يكفي في إرادة الاستصحاب . وحينئذ فإن كان المراد من قوله ( فرأيت فيه ) رؤية تلك النجاسة المفروضة ورد إشكال الإعادة . وإن كان المراد رؤية نجاسة ما ، لم يرد الاشكال المزبور ، الا أن الظاهر منه أيضا حيث كان رؤية النجاسة كان المورد متعينا في الاستصحاب ، والاشكال مخصوصا به . ( تحقيق في محتملات شرطية الطهارة أو مانعية النجاسة ) قوله : ولا يكاد يمكن التفصي عن هذا الاشكال الا بأن يقال . . . الخ . تحقيق الحال يقتضي بيان المحتملات لما هو شرط أو مانع ، من الطهارة والنجاسة في باب الصلاة أحدها : أن تكون الطهارة الواقعية شرطا واقعيا ، والطهارة التعبدية الظاهرية شرطا فعليا بمعنى أن الطهارة التي أخبرت بها البينة ، أو الطهارة المتيقنة سابقا المشكوكة لاحقا ، أو الطهارة المشكوكة ، جعلت لها الشرطية فعلا ، كجعل الشرطية واقعا للطهارة الواقعية ، فالصلاة المقرونة بإحدى الطهارتين مقرونة بالشرط حقيقة ، وعليه فلا ينكشف فقد الشرط بوقوع الصلاة في النجاسة الواقعية . وفيه أولا : أنه لا ريب في صحة صلاة من اعتقد الطهارة وكان في الواقع نجسا ، فإنه لا طهارة واقعية ولا تعبدية . وثانيا : أن شرطية الطهارة التعبدية - بقاعدة الطهارة - لا باس بها ، لان مفاد ( كل شئ طاهر ) ( 1 ) جعل الطهارة ، وجعلها جعل أحكامها التكليفية والوضعية ومنها

--> ( 1 ) الوسائل : ج 2 : الباب 37 من أبواب النجاسات : ص 1054 الحديث 4 .